وأكد بحريني أن هذه الدول تسعى من خلال تجاهل القضايا الاساسية لحقوق الانسان، بما فيها ازمة فلسطين، لتسييس حقوق الانسان ضد ايران.
وفي كلمة له في اجتماع الحوار التعاملي لمجلس حقوق الانسان مع المقرر الخاص ومهمة تقصي الحقائق المنسوبة لايران، انتقد بحريني بشدة بعض الدول لما قامت به من تمهيد لدراسة واقع حقوق الانسان في ايران.
وقال: ان هذا الاستعراض المثير للسخرية، يصبح مهينا عندما نعرف ان لاعبيه الرئيسيين هم المانيا وبريطانيا، الدولتان اللتان لهما ماض معتم في خرق حقوق الانسان. فطيلة الاشهر الـ 19 الماضية، حيث بلغت جرائم اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ذروتها، لم تتخذ هاتان الدولتان، اي اجراء لوقف هذه الجرائم فحسب بل باتتا في ظل الدعم المالي والعسكري والسياسي لهذا الكيان، شريكا في هذه الجرائم وعليهما ان تتحملا المسؤولية امام الضمير الانساني.
وأشار إلى دور هاتين الدولتين في تقديم قرار ضد إيران قائلا إن المتقدمين بهذا القرار هم المنتهكين الرئيسيين لحقوق الانسان للشعب الايراني، انهم وفي ضوء وضع عقوبات احادية وغير قانونية، يحولون دون نيل الايرانيين لحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، او يعرضون من خلال تطبيق سياسة الضغوط القصوى حق التنمية للاجيال الايرانية الحالية والمستقبلية للخطر.
وتابع إن هذه الدول تفتقد الى الشرعية التي تؤهلها للمشاركة في نقاشات حقوق الانسان بشأن سائر الدول، إنهم ينثرون بذور اليأس والاحباط في مجلس حقوق الانسان وحسب.
وأكد مندوب إيران، معارضة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لكلا آليتي المراقبة للمقرر الخاص ومهمة تقصي الحقائق مشككا بمصداقيتهما وشرعيتهما قائلاً أن تقارير مهمة تقصي الحقائق خلال العامين الماضيين، لم تكن سوى مجموعة من الأكاذيب والتهم الباطلة التي وجهتها المجموعات الارهابية المناهضة لايران وحماتها الغربيين.
وقال في جانب آخر أننا دعونا المقرر الخاص الحالي لكي يبتعد عن المسار المدمر وإرث سلفه الذي كان يستغل على الدوام اعتبار مجلس حقوق الانسان لتحقيق مآربه الأنانية والشهرة، وأننا سنقوم بتقييم توجه وأنشطة المقرر الخاص بدقة ومن ثم ننظم تعاملاتنا على اساسه.
وأكد السفير الإيراني أن تقارير هذه المهمة خلال العامين الماضيين، كانت مجموعة من الأكاذيب والاتهامات الزائفة التي غذّت هذه المهمة من قبل الناشطين الإرهابيين المعادين لإيران وحماتهم الغربيين، لتوجيه أجندتهم السياسية. وفي ضوء ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ليست في موقع يمكنها من التعاون مع وفد تقصي الحقائق.
وأوضح بحريني أننا لن ننخرط في التعامل معها تحت أي ظرف، وإن تم التصديق عليها بالشكل الوارد في مسودة القرار، فإننا سنراجع تعاوننا وتعاطينا مع آليات حقوق الانسان للأمم المتحدة.
وخلص بحريني إلى القول أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بوصفها مدافعا عنيدا للتعددية أظهرت بجلاء التزامها للترويج لحقوق الانسان ورفدها.
يذكر أن الاجتماع الـ 58 لمجلس حقوق الانسان للامم المتحدة ينعقد في الفترة من 24 شباط/فبراير الى 4 نيسان/ابريل في جنيف. ويقوم المجلس في الوقت الحاضر، بدراسة آليتين للمراقبة بشان واقع حقوق الانسان في ايران، بيد ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لا تعترف رسميا باي منهما اصلا.