واستعرض نصار الطبيشي، مدير منطقة بصرى الشام، أمام الوفد تفاصيل الحالة العامة للمراكز، مشيراً إلى حاجة ملحّة لتعزيز الإمدادات الإغاثية، وخصوصاً المواد الصحيّة والغذائيّة ومستلزمات النظافة، التي تشكل خط الدفاع الأول في وجه انتشار الأمراض، ولفت إلى الدور الحيوي الذي يؤديه المجتمع المحلي، عبر تقديم وجبتي الإفطار والغداء يومياً للوافدين.
ونبّه الطبيشي إلى النقص الحاد في البطانيات والفرش ومياه الشرب، فضلاً عن غياب أدوات الطهي ووقود الغاز، ما يزيد من معاناة الأسر داخل المراكز، مشيراً إلى أهمية إصدار الأوراق الثبوتية المفقودة للوافدين، ومؤكداً وضع خطة بديلة لإنشاء مخيم خاص في حال استمرار الأزمة، وخصوصاً مع اقتراب العام الدراسي الجديد والحاجة إلى إخلاء المدارس من السكان لاستئناف التعليم.
وحول وضع الوافدين الدروز داخل المراكز، بيّن الطبيشي أن أربع أسر فقط ما زالت في بصرى، بينما تم تأمين عودة الآخرين إلى السويداء وجرمانا وفق رغباتهم، وطالب بتأمين الاحتياجات الخاصة للأطفال والنساء وكبار السن، مثل الحليب، والفوط الصحية، وأجهزة الحركة، ومعدات الغسيل.
وأبدى أعضاء الوفد الأممي استعدادهم لتقديم كل التسهيلات المطلوبة، بالتنسيق مع الجهات الإنسانية الفاعلة، من أجل تخطي العقبات الراهنة وضمان وصول المساعدات بشكل منظم وسريع للمحتاجين.
يُذكر أن عدد الأسر الوافدة إلى مدينة بصرى الشام تجاوز 500 أسرة، موزعين على المدارس ومخيمات أقيمت على أطراف المدينة، في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة.