ولفت إلى أن أبرز هذه الخطوات يتمثل في التحضير لإطلاق "الليرة الجديدة"، في إطار عملية نقدية معقدة تهدف إلى استعادة الثقة بالعملة الوطنية وتحقيق استقرار أكبر في السوق.
وأوضح حاكم المصرف أن عملية تبديل العملة الوطنية ليست بالأمر البسيط، بل تتطلب تحضيراً واسعاً وتعاوناً وثيقاً بين المصارف والوزارات المعنية، لافتاً إلى أن إصدار الليرة الجديدة سيستغرق عدة أشهر على الأقل.
وأضاف أن العملتين القديمة والجديدة ستتعايشان جنباً إلى جنب لمدة عام كامل، قبل أن تبدأ عملية السحب التدريجي للأوراق النقدية الحالية وتقوم خطة الطرح على ثلاث مراحل الأولى، تداول تدريجي للفئات الجديدة دون إلغاء القديمة.
والثانية البدء بعملية التبديل عبر المصارف والثالث حصر التبديل عن طريق المصرف المركزي وأشار إلى أن الهدف من هذه العملية ليس زيادة الكتلة النقدية، وإنما تحسين إدارة التداول النقدي وتسهيل عمليات الدفع، مع حذف صفرين من قيمة العملة الحالية لتبسيط المعاملات.
وكشف حاكم المصرف المركزي عن حصول سورية على منحة من البنك الدولي بقيمة 147 مليون دولار، معتبراً أن هذه الخطوة ستعزز الاستقرار النقدي وتدعم الإصلاحات الجاري كما شدد على أن معدلات التضخم بدأت بالتراجع نتيجة السياسات النقدية الأخيرة، مؤكداً أن فتح باب الاستيراد سيكون له دور في زيادة استقرار الأسعار خلال المرحلة المقبلة.
هذا وتنتظر الأوساط الاقتصادية في سورية صدور المرسوم واللائحة التنفيذية المنظمة لعملية التبديل، والتي ستحدد قواعد التسعير الجديدة للخدمات الأساسية مثل الكهرباء والاتصالات، إلى جانب آلية التعامل مع كسور الليرة. كما يُرتقب الكشف عن تفاصيل تقنية تتعلق بدار الطباعة وعلامات الأمان الخاصة بالعملة الجديدة، بما يعزز ثقة المواطنين بها.