وتخلل افتتاح المؤتمر، الذي يستمر يوماً واحداً، برومو تحدث عن تاريخ الاتحاد العام، الذي رفض الخضوع، فكان سنداً للطبقة العاملة، ليؤكد أن نجاح الثورة، أسهم في الحفاظ على وحدة الاتحاد، وإطلاق مرحلة جديدة، حتى أصبح صوتاً معتمداً للعمال في المحافل والمؤتمرات الدولية.
رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال فواز الأحمد، أكد في كلمة خلال افتتاح المؤتمر، أن انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت، يشكِّل لحظة وطنية بامتياز لمراجعة ما تحقق وتجديد العهد بين الاتحاد والعمال، مشيراً إلى أن الطبقة العاملة كانت ولا تزال عموداً فقرياً للثبات، وشريكاً أصيلاً في البناء الوطني.
وأوضح الأحمد أن اتحاد العمال عمل على إعادة الاعتبار للحياة النقابية، وأطلق مبادرات في مجال الصحة والسلامة المهنية، وفعّل المنظومة الصحية العمالية، وربط الفحوصات الدورية بمتطلبات بيئة العمل، مع التأكيد على إدراج الاتفاقيات الدولية ذات الصلة في التشريعات الوطنية، بما يضمن صون حياة العامل وحقوقه.
وأشار الأحمد إلى أن التعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وغرف الصناعة والتجارة أسهم في تطوير التدريب المهني، وربطه باحتياجات السوق، وحرص على تعزيز علاقاته الدولية والعربية عبر المشاركة في مؤتمرات العمل ونقل صوت العمال السوريين إلى المنابر الدولية.
وكشف الأحمد أن الاتحاد وقع خلال الفترة الماضية اتفاقيات وتفاهمات مع اتحادات دول شقيقة، ما أتاح مواقع قيادية جديدة، وتبادل خبرات ومعارف انعكست عملياً على أرض الواقع، مؤكداً التزام الاتحاد بمواصلة العمل لإدراج الاتفاقيات الدولية الخاصة بالصحة والسلامة المهنية في التشريعات الوطنية، بما ينسجم مع السيادة الوطنية، ويؤسس لبيئة عمل عصرية عادلة.
وتأتي هذه الانطلاقة الجديدة للمؤتمر، لتؤكد أن سورية، بفضل عمالها، تواصل كتابة صفحاتها المشرقة، وأن الأمل الذي تحقق بالتحرير، سيظل دافعاً لمزيد من الإنجازات، في إطار شراكات وطنية ودولية، تعزز العدالة الاجتماعية وتكرّس بيئة عمل عصرية وعادلة.