وأوضح الصالح في لقاء خاص مع قناة “الإخبارية“، أن المعرض يأتي ليجسد صورة سورية المتجددة التي تستعيد دورها الحضاري وتعيد الاعتبار للكتاب بوصفه ركناً أساسياً في بناء الوعي.
وأشار إلى أن هذه الدورة هي الأكبر من حيث حجم المشاركة بتجاوز عدد دور النشر المشاركة 500 دار من سوريا ودول عربية وأجنبية، مع حلول المملكة العربية السعودية ودولة قطر ضيفتي شرف عبر أجنحة وفعاليات واسعة.
وبيّن صالح أن الوزارة قدمت تسهيلات كبيرة شملت الإعفاء من رسوم الإيجار وتحمل تكاليف الشحن لتشجيع العودة إلى سوريا.
ولفت إلى أن المعرض يتضمن باقة واسعة من المسابقات والجوائز في الرواية والشعر وجائزة أجمل جناح، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل “جائزة أيام البرد” التي تحظى باهتمام خاص تحت إشراف لجنة متخصصة لضمان النزاهة.
وشدد صالح على أن رسالة المعرض تنطلق من كلمة “اقرأ” كدعوة للتمييز بين الحق والباطل، مؤكداً أن سورية انتقلت إلى مرحلة القراءة النقدية والواعية، حيث لا تمنع الوزارة أي كتاب أو توجه سياسي إلا ما يمس النسيج الوطني أو يحرض على الطائفية ويهدد السلم الأهلي.
وفيما يخص الحداثة والتقنية، أشار صالح إلى أن الرقمنة أصبحت جزءاً أساسياً من المشهد عبر استضافة شركات الكتاب المسموع والرقمي ومشاريع مثل “قصائد” و”ديوان شعراء سورية”، مؤكداً أن التحول الرقمي يتطلب بنية ذكية تشمل القوانين والتطبيقات للوصول إلى ثقافة “الحكومة الرقمية”.
وحول شعار المعرض “تاريخ نكتبه… تاريخ نقرؤه”، أوضح وزير الثقافة أنه يعكس الإيمان بأن الكلمة تصنع الوعي وأن العالم يأتي اليوم ليقرأ تاريخ سورية الذي كُتب بتضحياتها.
وكشف صالح عن خطط لتوسيع النشاط الثقافي عبر مشروع “الحافلة الثقافية” في الأرياف وإطلاق “السفينة الثقافية” على ضفاف الفرات لكسر التنميط وتعزيز معرفة السوريين ببعضهم.
واختتم وزير الثقافة حديثه بالإشارة إلى أن دعم المثقفين واجب وطني، كاشفاً عن بدء العمل على مشروع “دمشق عاصمة الثقافة الإسلامية 2027” بالتعاون مع منظمتي “الإيسيسكو” و”الألكسو” لترميم المتاحف وبحث استلهام تجربة “الكتاتيب” الموريتانية، بالتوازي مع منح الأولوية للأرشيف الوطني وتوثيق الحكاية السورية سمعياً وبصرياً لحفظ الهوية الجامعة.