تناسب الرعاية التلطيفية المرضى من جميع الأعمار وفي أي مرحلة من مراحل المرض، ويمكن أن يتلقاها المرضى في المستشفى، أو العيادات الخارجية، أو دور الرعاية، أو في المنزل تحت إشراف شخص متخصص.
ويقدّر عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الرعاية التلطيفية سنويا بـ56.8 مليون شخص، منهم 25.7 مليون في السنة الأخيرة من حياتهم.
ترتبط الرعاية التلطيفية ارتباطا وثيقا بالرعاية المقدمة للمرضى المصابين بالسرطان، الذي يعدّ ثاني أكثر أسباب الوفاة شيوعا في العالم، حيث يقدّر عدد الوفيات بنحو 9.6 ملايين حالة، أي بمعدل حالة وفاة 1 من كل 6 حالات، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.
ركزت الرعاية التلطيفية في البداية على رعاية المرضى المصابين بالسرطان في مراحله الأخيرة، إلا أنها تحولت لتشمل إدارة الأعراض وتحسين جودة الحياة للمرضى في جميع مراحل تطور مرض السرطان، وغالبا ما تقدم الرعاية التلطيفية فور تشخيص الإصابة بالسرطان، وتقدم بالتزامن مع علاجه، وتستمر بعد اكتمال العلاج.
وتعنى الرعاية التلطيفية بكيفية تأثير الإصابة بالسرطان على المريض ككل من خلال المساعدة في تخفيف الأعراض والألم والتوتر. كما تتيح للمرضى ولمقدمي الرعاية المشاركة في تخطيط رعايتهم.
وتقدم الرعايةَ التلطيفية المتخصصة لمرضى السرطان -في أغلب الأحيان- فرق متعددة التخصصات، تشمل في الأساس الأطباء والممرضين، بينما تقترح بعض الإرشادات إضافة الاختصاصيين الاجتماعيين.
وتشمل هذه المجموعة الموسعة -على سبيل المثال لا الحصر- علماء النفس، والاختصاصيين الاجتماعيين، واختصاصي التحكم بالألم، واختصاصي العلاج الطبيعي، واختصاصي العلاج المهني، واختصاصي التغذية، والصيادلة.
ومن ناحية أخرى، تشكّل الموارد المحدودة (البشرية، والمالية، وغيرها) عاملا رئيسيا في الحيلولة دون توفير خدمات الرعاية التلطيفية لمرضى السرطان على النحو الأمثل في جميع أنحاء العالم.