ويناقش المؤتمر، الذي يستمر لخمسة أيام، أبرز الأمراض وكيفية تطوير الأداء الصحي والبحث العلمي لتحسين القطاع الصحي، ومحاور تتعلق بالحد من الأخطاء الطبية والجراحية وتعزيز سلامة المريض وربطها بالمسؤولية الأخلاقية والشرعية والقانونية، وآليات التعامل مع الأخطاء الطبية بعد حدوثها، ووضع ضوابط شاملة لحماية حقوق الطبيب والمريض، وتحديث البروتوكولات العلاجية وفق الطب المبني على الدليل.
وتضمّن حفل الافتتاح عرض مواد مرئية توثق تاريخ وتطور عدد من المشافي، وتكريم مجموعة من أطباء الثورة السورية تقديراً لجهودهم الإنسانية، إلى جانب تكريم الفائزين بجائزة التميز في الخدمات الطبية، وعدد من الشركات الدوائية الداعمة.
وأكد وزير الصحة مصعب العلي في كلمة له، أن دمشق كانت ولا تزال منارة للطب، حيث حافظت على رسالتها العلمية واستمرار عطائها الأكاديمي رغم التحديات الصعبة التي واجهت التعليم الطبي قبل مرحلة التحرير، لافتاً إلى أن التعليم الطبي المستمر والمؤتمرات العلمية تشكل جسراً لنقل المعرفة من القاعات الدراسية إلى الواقع العملي؛ لتطوير الأداء الصحي والارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين.
وبيّن وزير الصحة، أن انعقاد هذا المؤتمر يعكس مدى أهمية العلم والتدريب المستمرين، اللذين يمثلان ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع الصحي وتعزيز جودة الرعاية الطبية، مؤكداً التزام وزارة الصحة بتطوير القطاع بما يسهم في خدمة المرضى.
بدوره لفت مدير مديرية صحة دمشق وائل دغمش، إلى أن الأيام العلمية تعد مساحة للحوار وتبادل الخبرات بما يواكب التحديات الراهنة ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مبيناً أن البحث العلمي ركيزة أساسية للنهوض بالقطاع الصحي.
من جهتها، بينت رئيسة شعبة التدريب والتأهيل في مديرية صحة دمشق، نجوى المارديني أن جائزة التميز انطلقت من مجمع ابن النفيس الطبي في دمشق، كحجر أساس سيمتد ليشمل جميع مشافي دمشق، بهدف تحويل التميز إلى ثقافة عامة تشمل الجميع وليست استثناءً فردياً، وذلك وفق معايير مدروسة لتقييم الإنجاز، تغطي الجوانب المهنية والعلمية والإنسانية في آن واحد.