وذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية، أن الدراسة بدأت عام 1991 وشملت 678 أنثى من سبع مدن أمريكية، تراوحت أعمارهن بين 75 و102 عام، بمتوسط عمر 83 عاماً، حيث تم تحليل بيانات صحية وتشريح أدمغة ومراجعة السجلات الطبية وطب الأسنان، إلى جانب السير الذاتية التي كتبتها المشاركات في شبابهن، وفحوصات عصبية واختبارات معرفية دورية.
وأظهرت النتائج أن نحو 17% من المشاركات، أصبن بالخرف بنهاية حياتهن، وأن أولئك اللواتي حصلن على تعليم أقل ويمتلكن رؤوساً أصغر حجماً، كن أكثر عرضة للإصابة بالخرف بمعدل أربع مرات مقارنة بذوات التعليم الأعلى والرؤوس الأكبر.
كما كشفت تحليلات تشريح الدماغ أن المصابات بالخرف كن يمتلكن حصيناً أصغر حجماً، وهو الجزء المسؤول عن الذاكرة، ما يعزز فرضية أن الدماغ الأكبر يوفر ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي» الذي يساعد على تعويض التلف العصبي المرتبط بالتقدم في العمر.
وأكد الباحثون أن الوقاية من الخرف تبدأ مبكراً، إذ ينمو نحو 90% من حجم الرأس قبل سن السادسة، ما يعكس أهمية الرعاية الصحية والتعليمية في مراحل الطفولة لتعزيز القدرات الإدراكية مدى الحياة.
والخرف (Dementia) هو تراجع في الوظائف الذهنية والقدرات المعرفية (كالذاكرة والتفكير واللغة)، ما يؤثر على الحياة اليومية والقدرة على أداء الأنشطة الروتينية بشكل مستقل، وغالباً ما يرتبط بمرض ألزهايمر أو أمراض أخرى تؤثر على الدماغ.