وأضاف الرئيس بزشكيان في كلمة ألقاها اليوم أمام الحشود المشاركة في مسيرة يوم "22 بهمن" ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وتجمعت في ساحة "ازادي" غربي طهران، أن يوم الله هو ذلك اليوم الذي تنهض فيه البشرية لمواجهة الظلم والجور والاستئساد والعنجهية.
وأشار الرئيس بزشكيان إلى أهداف ثورة الشعب الإيراني عام 1979 قائلاً إن الشعب الايراني ثار لإقامة العدل وأن تكون إيران مستقلة، وليظهر للعالم أن الإيرانيين والمسلمين قادرون في ظل قوتهم وإرادتهم ومعرفتهم وبراعتهم، على بناء بلادهم وإرساء العزة والحرية.
وأوضح رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن العدو حاول منذ اليوم الاولع للثورة القضاء على ثورتنا الفتية من خلال بث التفرقة وتنفيذ الانقلاب، قائلاع إن امريكا وأوروبا بذلوا قصارى جهدهم للإطاحة بثورتنا، لكنهم لم يفحلوا، وفرضوا علينا حرباً لثماني سنوات ودعموا صدام لتقسيم إيران والاستحواذ عليها، لكن شباننا بذلوا مهجهم ودافعوا ببسالة عن البلاد والنظام والثورة.
وأكد الرئيس بزشكيان في جانب آخر أن شهداءنا الأبطال بمن فيهم اللواء باقري واللواء سلامي وصولاً إلى الفريق الشهيد سليماني، سخروا حياتهم من أجل الوطن والثورة وضحوا بأنفسهم في سبيل الوطن وعزته وشموخه.
وأوضح رئيس الجمهورية في جانب آخر من كلمته أن العدو يجند الإعلام وأدواته الهجومية للتشويش على أذهان الشباب في البلاد مؤكدا أن حكومته تبذل قصارى جهدها لمعالجة قضايا الشعب.
وأكد الرئيس بزشكيان أننا ومن أجل تحقيق التنمية، بحاجة قبل كل شيء إلى الوحدة والانسجام الداخليين، ولا خيار أمامنا سوى الوفاق من أجل تحييد التهديدات والمؤامرات.
وأكد الرئيس بزشكيان أن الوفاق هو حاجة المجتمع في الوقت الحاضر قائلا أننا اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى التوجيهات الحكيمة لقائد الثورة الاسلامية لنبذ الخلافات والفرقة، موضحا ان وجود قائد الثورة، يشكل موقع قوة استطاع المضي قدما بالنظام والثورة.
واوضح الرئيس بزشكيان أن أحداث يومي 8 و 9 كانون الثاني/يناير الماضي أدخلت حزنا بالغا في قلوب الشعب الايراني مضيفاً أننا نرى أننا مكلفون خدمة جميع الذين تضرروا من هذه الاحداث.
وأكد أن الحكومة جاهزة للاستماع إلى صوت الشعب وتعتبر نفسها خادمة للشعب مضيفا أننا نعتبر انفسنا خداماً للشعب، بيد أن العدو يسعى لتعميق جرح المجتمع، يجب أن نتحلى بالوعى وأن نكون يداً واحدة ونعالج جرح المجتمع بتوجيه من قائد الثورة، والوقوف بوجه هجوم العدو في ظل التمسك بالوحدة والانسجام.
واستطرد رئيس الجمهورية يقول إن هدف الثورة الاسلامية هو إقامة العدل موضحاً أن حكومته تعمل على نبذ الفوارق من حيث النوع الاجتماعي والفئوي والعرقي واقرار العدل في ارجاء البلاد بصورة متساوية.
واشار الى البرامج التنموية للحكومة فيما يخص إكمال مشاريع التواصل والممرات قائلاً إن تعليمات قائد الثورة الإسلامية هي إرساء الحميمية والعلاقات الأخوية مع الدول الصديقة في المنطقة واخوتنا وأن الحكومة تعمل على تحقيق هذا الهدف.
وقيم بزشكيان بالاهمية دور بلدان المنطقة والبلدان الاسلامية في إحباط مؤامرات الاعداء وقال إن بلدان المنطقة عبروا في اتصالاتهم الهاتفية عن هواجسهم ومواقفهم وهنا أسجل شكري لرؤساء الجمهورية وأمراء دول المنطقة بما فيها تركيا وقطر والإمارات وباكستان والمملكة العربية السعودية ومصر، ممن اهتموا بهواجس إيران وسعوا لتسوية قضايا المنطقة سلميا ودبلوماسيا، لكي لا تتاح الفرصة للكيان الاسرائيلي وأمريكا لتطبيق مخططاتهم المشؤومة.
وأكد الرئيس بزشكيان ان ايران تسير بصدق على طريق الدبلوماسية مضيفا اننا اعلنا مرارا وتكرارا باننا لا نريد السلاح النووي وجاهزون لاي تحقق في هذا المجال.
وتابع أن أمريكا وأوروبا انشأوا من خلال مواقفهم وتصريحاتهم جدار عدم الثقة ولا يسمحون ان تصل المحادثات الى نتيجة. وايران في المقابل، لن ترضخ ولن تخضع لمطالب الغرب المبالغ فيها ولن تتراجع امام العدوان، وفي الوقت ذاته تتعامل مع بلدان المنطقة من اجل السلام والاستقرار، لاننا على قناعة بان مشكلة المنطقة يمكن تسويتها على يد بلدان المنطقة ذاتها لا الدول الاجنبية.
وأكد الرئيس بزشكيان أن منطقتنا ليست بحاجة إلى وجود الأجانب مضيفا أننا وفي سياق القوانين الدولية وحقوق بلادنا، جاهزون للحوار ولن نتخطى الخطوط الحمر التي حددها قائد الثورة.