وردا على بدء تنفيذ آلية سناب باك من قبل الترويكا الأوروبية؛ كتب وزير الخارجية الإيرانية، عباس عراقجي، عبر منصة "اكس": قررت الترويكا الأوروبية، نيابة عن الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة، اتباع نهجٍ متحيز للضغط على الشعب الإيراني. هذه الخطوة غير المدروسة التي حذّرت منها إيران بشدة غير أخلاقية وغير مبررة وغير قانونية.
ونوّه عراقجي أن إيران تود أن تلفت انتباه أوروبا، التي تم تهميشها من قبل الولايات المتحدة في جميع القضايا العالمية-حتى بشأن أوكرانيا والتي تقع على حدودها-إلى أنها لا يجب أن تخدع نفسها بوهم استخدامآلية سناب باك، كأداة للعب دور في مجال واحد على الأقل برنامج إيران النووي، مضيفا أنه قد أوضحت إيران أن السير في هذا المسار سيجعل الدول الأوروبية الثلاث فيما يتعلق بإيران قوة غير فعالة تماما وعفا عليها الزمن.
ومضى بالقول، إنه من المثير للقلق أن الدول الأوروبية الثلاث تبرر الآن خطوتها المتهورة باعتبارها محاولة "لتعزيز الدبلوماسية ودفعها قدما".
وتابع عراقجي لقد شاركت شخصيا في المفاوضات مع الولايات المتحدة على مدار العقدين الماضيين. وشاركت بلادي هذا العام في خمس جولات من المفاوضات النووية مع إدارة ترامب. ونحن على وشك بدء الجولة السادسة من المحادثات، تعرضت إيران للهجوم؛ أولا من قبل الكيان الإسرائيلي، ثم من قبل الولايات المتحدة. إنه لأمر سيء للغاية و مثير للنفور أن تتهم أوروبا الآن إيران بترك طاولة المفاوضات ورفض الحوار.
وأضاف عراقجي: إن إجراءات الدول الأوروبية الثلاث تفيد المعتدي وتضر بالضحية. كانت الولايات المتحدة، وليست إيران، هي من انسحب بشكل أحادي من الاتفاق النووي في عام 2018 وأعاد فرض العقوبات.
وأوضح عراقجي أنّه إلى ذلك، كانت أوروبا، وليست إيران، هي التي فشلت في الوفاء بالتزاماتها للتخفيف من الآثار الاقتصادية للانسحاب الأمريكي. إلى جانب ان أوروبا، وليست إيران، هي التي لم تكتفِ بعدم الوفاء بالتزاماتها في يوم الانتقال (تشرين الاول/ أكتوبر 2023)، بل فرضت عقوبات غير قانونية جديدة على قطاعي الطيران المدني والنقل البحري الإيراني.
وأشار إلى أنه كما أوضح سابقا صراحة، فان لقرار الدول الأوروبية الثلاث آثارا سلبية كبيرة على الدبلوماسية وسيُقوّض هذا الإجراء بشدة المحادثات الجارية بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيُجبر إيران أيضا على الرد المناسب.
ورأى عراقجي أن المسار الذي اختارته أوروبا، إذا لم يتم كبحه، سيكون له عواقب وخيمة على مصداقية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.كما أن استخدام ما يسمى بآلية سناب باك دون اتباع الإجراءات القانونية أو وجود أساس قانوني لا يقوض فقط الثقة في قرارات مجلس الأمن، بل يعرض السلام والأمن الدوليين للخطر.
وختم وزير الخارجية قائلا: لقد حان الوقت الآن لكي يتحرك مجلس الأمن والعالم ، ليقول: "كفى".