وفي معرض إشارته إلى هواجس إيران حيال التطورات الأخيرة بمنطقة القوقاز وخاصة تواجد القوات الأجنبية في هذه البقعة الحساسة، ونظراً لتصريحات المسؤولين الأرمن المطمئنة بهذا الشأن "مما أدى إلى إزالة جزء كبير من تلك الهواجس.
وأدلى الرئيس بزشكيان ادلى بهذا التصريح اليوم السبت، لدى استقباله أمين مجلس الأمن بجمهورية أرمينيا "ارمان غريغوريان"، حيث عبر عن ارتياحه لنتائج زيارته الاخيرة الى يريفان واعتبرها زيارة ناجحة ومثمرة.
كما أعرب الرئيس بزشكيان عن ارتياحه لسير تنفيذ مشروع ممر الشمال – جنوب مع إيلاء السلطات الأرمينية اهتماما خاصا بهذا الشأن؛ واصفا إنجاز هذا المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز التقارب الاقتصادي، وحتى السياسي، بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوراسي، مبينا ان "التسريع في وتائر تفعيل الاتفاقيات الثنائية، لا سيما في مجال النقل بين إيران وأرمينيا، يُعدّ من أهم إنجازات هذه الزيارة، ومن أبرز نتائج المشاورات مع كبار المسؤولين الأرمن".
وأردف بزشكيان أن اهدافنا المحددة اليوم من شأنها أن ترسم آفاقا واعدة وواسعة للشعبين الإيراني والأرميني، مردفاً أنه "يجب تمهيد الارضية لتطوير التجارة المشتركة والتعاون والاستثماري بين رجال أعمال البلدين أكثر من أي وقت مضى، وبما يرفع حجم التبادلات الاقتصادية الثنائية إلى أضعاف مقارنة بمستواها الحالي".
وبيّن بزشكيان أنّه يمكن للبلدين، بالاعتماد على كفاءات النخب والأكاديميين، ان يتخطيا مستوى تبادل السلع، والمضي قدمًا نحو الإنتاج التقني والتنافسي المشترك؛ في مجالات جديدة كالتقانات المتطورة والتكنولوجيا الحيوية، والنانو تكنولوجيا.
وأكمل بزشكيان يجب ان نتحرك بالشكل الذي لا يسمح لأي قوى المساس بالعلاقات الستراتيجية والقائمة على الصداقة بين طهران ويريفان.
من جانبه، أثنى أمين مجلس الأمن الأرميني، على جهود الرئيس الإيراني الهادفة الى تطوير العلاقات الثنائية، واعتبر هذا النهج ذو أهمية بالنسبة ليريفان.
وقال غريغوريان في لقائه الرئيس بزشكيان، لقد كانت زيارة فخامتكم إلى يريفان ذات أهمية خاصة بالنسبة لجمهورية ارمينيا، حيث تم خلالها استعراض دقيق لجميع الجوانب المتعلقة بالعلاقات الثنائية، ووضع مسار واضح للتعاون المستقبلي بين البلدين.
كما نوه المسؤول الأمني الأرميني، بالطبيعة الاستراتيجية للعلاقات الثنائية، مؤكدا استعداد يريفان لتوقيع وثيقة تعاون ستراتيجي شاملة بشأن آفاق هذه العلاقات.
ولفت غريغوريان إلى الوجود الحافل بالنشاط للشركات الإيرانية في أرمينيا؛ متطلعا بان تسهم هذه الشركات في انجاح مشاريع البنى التحتية والتنمية لبلاده، مصرحا بان "يريفان مستعدة لرفع حجم التبادلات الاقتصادية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وصولا الى اضعاف عديدة مقارنة بمستواها الحالي".