ووفقاً للدراسة التي نشرت في مجلة “Nature Communications” العلمية، صممت الخلايا الجديدة باستخدام هياكل غشائية مرنة مدعمة بجزيئات استشعار حيوية تمكّنها من اكتشاف التلف فور حدوثه، ثم تفعيل آلية إصلاح تعتمد على بروتينات اصطناعية تعيد بناء الجزء المتضرر خلال دقائق، ما يجعلها أكثر استقراراً وملاءمةً للاستخدامات الطبية.
وأشار الفريق البحثي إلى أن التجارب التي أجريت في مختبرات الهندسة الكيميائية والبيولوجية في MIT شملت تعريض الخلايا لتمزقات ميكانيكية ومواد كيميائية مؤذية، حيث أظهرت قدرة واضحة على استعادة بنيتها ووظيفتها دون تدخل خارجي، مع استمرارها في أداء مهامها الحيوية بعد عملية الإصلاح.
وبين الباحثون أن هذه النتائج تمهد لتطوير جيل جديد من المواد الحيوية الذكية القادرة على التفاعل مع بيئتها وإصلاح ذاتها، مؤكدين أن الخطوات المقبلة ستتضمن تحسين كفاءة آليات الإصلاح، وتوسيع التجارب لتشمل بيئات أكثر تعقيداً تحاكي جسم الإنسان، بما يفتح المجال أمام تطبيقات واسعة في توصيل الأدوية وتصنيع الأنسجة الحيوية.
وتؤكد الأوساط العلمية أن هذا التقدم يفتح الباب أمام مرحلة جديدة في تطوير أنظمة حيوية قادرة على التكيف مع بيئات معقدة، وإصلاح ذاتها دون تدخل خارجي، ما يعزز فرص استخدامها في التطبيقات الطبية المتقدمة، وأن دمج هذه التقنيات في مجالات تصنيع الأنسجة وتوصيل الأدوية قد يحدث تحولاً نوعياً في أساليب العلاج المستقبلية.