استهلّ عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي أنس عيروط، مداخلاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب ترسيخ ثقافة العيش المشترك، مشيراً إلى أن الانتقال من الاضطراب والصراعات إلى الوحدة الوطنية يحتاج إلى جهود جماعية من مختلف أطياف المجتمع، وإلى تبنّي قيم الاحترام المتبادل والتعاون.
من جانبه، شدد عضو الهيئة العليا لانتخابات مجلس الشعب نوار نجمة، على أن العيش المشترك لا يتحقق إلا بسيادة القانون والمساواة أمامه، مع ضرورة وجود آليات واضحة للمساءلة والمحاسبة؛ باعتبارها ركناً أساسياً في أي عملية ديمقراطية.
أما السياسي الكردي السوري عبد العزيز تمّو، فاعتبر أن التعايش المشترك لا يمكن أن يترسخ قبل تحقيق السلم الأهلي، مؤكداً أن ذلك يتطلب توافقاً سياسياً واجتماعياً طويل الأمد، يقوم على الوحدة الجغرافية والعدالة والمساواة وتطبيق القانون والحوار المجتمعي.
وفي مداخلتها، أوضحت السياسية والباحثة سهير الأتاسي، أن الثورة السورية شكّلت تحولاً كبيراً في المجتمع، وفتحت سقفاً واسعاً للحرية، مشيرة إلى أن تجاوز الحساسيات الاجتماعية التي خلّفتها سنوات القمع يحتاج إلى جهود وطنية جادة.