السفير علبي: ما تحقق في شمال شرق سورية يرسخ وحدة البلاد ويعد نصراً لكل السوريين

السبت 14 فبراير 2026 - 06:24 بتوقيت غرينتش
السفير علبي: ما تحقق في شمال شرق سورية يرسخ وحدة البلاد ويعد نصراً لكل السوريين

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم علبي، أن ما تحقق في شمال شرق سورية مؤخراً يحفظ وحدة البلاد، ويثبت أنه لا غالب ولا مغلوباً في الجمهورية العربية السورية الجديدة، بل هو نصر لكل السوريين، لافتاً إلى أن مستقبل سورية يصاغ اليوم بأيدي جميع أبنائها في إطار دولة واحدة موحدة تفخر بتنوعها ونسيجها الحضاري والتاريخي.

وقال علبي في بيان خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول سورية الجمعة: “يسرني أن أشكركم جميعاً، فقد أظهرتم في بياناتكم مجدداً توحد المجلس في دعمه لسورية على طريق بناء البلاد والمضي نحو المستقبل، وسأكتفي اليوم بثلاث رسائل فقط، أولها أن سورية مستمرة في تحويل التحديات إلى إنجازات”.

وأضاف علبي: “لم يعد شمال وشرق سورية تحدياً معقداً كما كان، بل بات إنجازاً وطنياً يتوج مساراً نحو تثبيت الاستقرار، بعد دخول الاتفاق الشامل لوقف إطلاق النار والاندماج الكامل مع قوات سورية الديمقراطية حيز التنفيذ”.

وتابع علبي: “بدأ دمج المؤسسات العسكرية والمدنية في الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة، وسيتم قريباً إنجاز انتخابات مجلس الشعب في دير الزور والرقة والحسكة”، مشيراً إلى أنه للمرة الأولى منذ الاستقلال يتم الإعلان عن انتخابات مجلس الشعب في تلك المناطق باللغتين الكردية والعربية.

وقال علبي: “كما تم تأمين مخيم الهول والسجون المحيطة به، ويجري العمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لإنهاء الوضع الإنساني المزري الذي تفاقم في هذه المخيمات خلال السنوات الماضية، قبل أن تتحمل حكومة بلادي هذه التركة الثقيلة، وذلك من خلال وضع مسارات تدريجية وآمنة تحترم وتصون حقوق وكرامة النساء والأطفال الموجودين في المخيمات شمال شرق البلاد”.

وأضاف علبي: “وقبل ذلك كله، بدأ تنفيذ المرسوم رقم 13، الذي يؤكد أن السوريين والسوريات الكرد جزء أصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية الجامعة، حيث بدأت بالفعل تسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي”.

وأكد علبي أن ما تحقق في شمال شرق سورية يحفظ وحدة البلاد، ويثبت أنه لا غالب ولا مغلوباً في الجمهورية العربية السورية الجديدة، بل نصر لكل السوريين والسوريات وبأيديهم جميعاً.

وأوضح مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، أن الرسالة الثانية تتمثل في أن سوريا تقف في الخط الأمامي لمكافحة الإرهاب بالأفعال والتضحيات لا بالكلمات، وأن الحكومة السورية تواصل قيادة جهود مكافحة تنظيم داعش داخل البلاد في معركة وجود، دفع فيها السوريون والسوريات ثمناً باهظاً دفاعاً عن السلم الأهلي.

وقال علبي: “إن سورية انضمت إلى التحالف الدولي ضد داعش تأكيداً لالتزاماتها الدولية، وقد سبق الانضمام جهود ميدانية مكثفة أسفرت عن اعتقال أكثر من 270 إرهابياً، وإحباط ما يزيد على 45 مخططاً، وتفكيك عشرات الخلايا”، مشيراً إلى مشاركة وزير الخارجية والمغتربين في اجتماع التحالف الدولي في الرياض قبل أيام.

وتابع علبي: “ولا يفوتني الإشارة إلى أنه وبالتنسيق مع الجانب الأمريكي، قامت وحدات من الجيش العربي السوري باستلام قاعدة التنف وتأمينها ومحيطها، وبدأت الانتشار على الحدود السورية، العراقية، الأردنية في البادية، في خطوة جوهرية تسهم في تعزيز جهود مكافحة الإرهاب وترسيخ استقرار سورية والمنطقة”.

جميع الحقوق محفوظة لقناة العالم سورية 2019