وتهدف الندوة إلى تسليط الضوء على الدور الوطني والإنساني للمرأة الكردية في دمشق، بعيداً عن أي خطاب مسلح أو أيديولوجي، بما يعكس حضورها الفاعل في المجتمع السوري عبر مختلف المراحل.
الندوة التي شارك فيها مديرة منظمة بلا قيود الدكتورة فاتن رمضان، والمستشارة بالمناصرة آية قواف، والناشطة المدنية ميديا عكو، والمحامي رديف مصطفى عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، ركزت على إبراز مساهمة النساء الكرديات في دمشق ضمن إطار الهوية الوطنية الجامعة، وعلى دورهن في تعزيز قيم التعايش والتنوع الثقافي داخل المجتمع السوري.
وأكدن المتحدثات أن المرأة الكردية كانت ولا تزال جزءاً أصيلا من النسيج الاجتماعي الدمشقي، حيث أسهمت عبر مختلف المراحل في العمل المدني والإنساني، وفي دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز الاستقرار وتساند الفئات الأكثر ضعفاً، وشددن على أن حضور المرأة الكردية في مجالات الإغاثة والعمل الإنساني وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي شكل جسراً للتواصل بين مختلف المكونات السورية، ورسخ قيم التضامن والمسؤولية المشتركة.
من جانبه، شدد المحامي مصطفى على أن إبراز دور المرأة الكردية في دمشق خطوة أساسية في مسار استعادة الثقة بين المكونات السورية، موضحاً أن العدالة الانتقالية لا تقتصر على معالجة الانتهاكات فحسب، بل تشمل أيضاً إعادة الاعتبار للأدوار التي أدتها النساء في حماية النسيج الوطني، وفي مقدمتها النساء الكرديات اللواتي قدمن نموذجاً في العمل المدني والإنساني بعيداً عن أي اصطفافات ضيقة.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أن إبراز دور المرأة الكردية في دمشق يعكس صورة سورية المتنوعة والمتماسكة، ويؤكد أن الانتماء الوطني هو الرابط الأعمق الذي يجمع السوريين، مهما اختلفت جذورهم الثقافية.
يذكر أن منظمة “بلا قيود” هي مؤسسة حقوقية دولية تعنى بملفات المعتقلين والمفقودين، ودعم الضحايا في سورية قانونياً ونفسياً، بينما “المجلس السوري الأمريكي” هو منظمة مجتمعية أمريكية تأسست عام 2005 تُعنى بتنظيم المجتمع، ورفع الوعي، وتمكين الشباب، والتواصل الإعلامي، والمناصرة، ودعم السوريين الأمريكيين.