وفي هذا السياق، أوضح مدير البرنامج الوطني للسكري في وزارة الصحة، الدكتور بلال حماد، في تصريح صحفي، ضرورة مراجعة مريض السكري لطبيبه قبل بدء الصيام بما لا يقل عن أسبوعين، بهدف تعديل الخطة العلاجية وتثقيف المريض بالإجراءات الواجب اتباعها لضمان صيام آمن.
وأشار الدكتور حماد إلى أن الصيام قد يساعد في ضبط مستويات السكر لدى مرضى النمط الثاني غير المعتمدين على الأنسولين، إلا أن ذلك قد يتطلب تعديل بعض العلاجات لتتلاءم مع ساعات الصيام الطويلة. أما مرضى النمط الأول المعتمدون على الأنسولين، فهم بحاجة إلى مراقبة مستمرة لسكر الدم وتناول عدة وجبات صغيرة خلال اليوم.
وبيّن حماد أن صيام مرضى النمط الأول غير مُستحب إلا في حال اتخاذ إجراءات طبية خاصة تُناقش مع الطبيب المختص لكل حالة على حدة، لضمان عدم تعرض المريض لأي مخاطر.
وشدد على أهمية مراقبة سكر الدم بشكل منتظم، وإجراء التحليل المنزلي ثلاث إلى أربع مرات يومياً أو عند الحاجة، إضافة إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، والابتعاد عن الأطعمة الدسمة والحلويات في وجبتي الإفطار والسحور، كما دعا إلى استثمار شهر رمضان في خفض الوزن، والالتزام بتعليمات الطبيب، والإفطار فوراً عند حدوث أي مرض التهابي أو معوي يسبب فقدان السوائل ويستدعي استخدام الأنسولين.
ويُعدّ داء السكري اضطراباً استقلابياً مزمناً يؤثر في قدرة الجسم على إنتاج الإنسولين أو استخدامه بكفاءة، مما يؤدي إلى تقلبات في مستويات الجلوكوز، ومع الامتناع عن الطعام والشراب لساعات طويلة، قد يتعرض المريض لمخاطر مثل انخفاض أو ارتفاع السكر، الجفاف، أو اختلال توازن الأملاح في الجسم.