خبير: زيادة في العقارات المعروضة للبيع وقفزة مربكة بالإيجارات

الثلاثاء 12 مايو 2020 - 10:42 بتوقيت غرينتش
خبير: زيادة في العقارات المعروضة للبيع وقفزة مربكة بالإيجارات

أصحاب العقارات رفعوا  الأجارات بنسبة لا تقل عن 25%

 

شهدت إيجارات المنازل في دمشق وريفها قفزة كبيرة بحسب مواطنين، إضافة إلى حركة كبيرة في عرض العقارات للبيع مع عدم وجود زبائن نتيجة شح السيولة.

وأكد بعض المستأجرين في مشروع دمر والمزة 86  أن أصحاب العقارات رفعوا  الأجارات بنسبة لا تقل عن 25% مع شروط جديدة في العقد تطالبهم بمبالغ تأمينية جديدة مرتفعة عن العقد السابق 100%، حيل وصل مبلغ التأمين في مناطق المخالفات إلى 150 ألف ليرة سورية بعد أن كان يتراوح بين 70 – 100 ألف ليرة سورية، بينما وصل في مناطق الطابو إلى 300 ألف ليرة بعد أن كان بين 100 – 150 ألف ليرة سورية.

وأوضح المستأجرون أنهم باتوا مربكين وأمام خيارين، فإما قبول السعر الجديد المفروض عليهم من قبل المؤجرين، أو الإخلاء والبحث عن منزل آخر بنفس السعر القديم وهو أمر شبه مستحيل، مشيرين إلى أن الكثير من المؤجرين باتوا يطلبون أجاراً سنوياً مدفوع مسبقاً.

وتبدأ أجرة منزل دون فرش مؤلف من غرفتين وصالة في مشروع دمر من 200 ألف ليرة سورية (ترتفع أكثر حسب المساحة والمنطقة)، بحسب جولة لمراسل "الاقتصادي"، بينما تبدأ الأجرة مع فرش من 260 ألف ليرة سورية وترتفع أكثر تبعاً للفرش والمنطقة والمساحة. وفي منطقة المزة فيلات غربية تبدأ إيجارات المنازل المؤلفة من غرفتين وصالة دون فرش من 250 ألف ليرة سورية، ومع فرش قد تصل إلى نصف مليون ليرة سورية.

وارتفعت الإيجارات في مناطق المخالفات مثل ركن الدين والمزة 86، حتى وصلت للغرفة والصالون إلى 70 ألف ليرة سورية دون فرش، والمنزل غرفتين وصالون دون فرش بين 90 – 120 ألف ليرة.

وأكد الخبير الاقتصادي، عمار يوسف أن أسباب ارتفاع إيجارات المنازل في دمشق عائد لعامل ارتفاع تكاليف المعيشة المرتبط، وإحجام عدد كبير من أصحاب العقارات عن التأجير وعرض الشقق السكنية للبيع، إضافة لصعوبة البحث عن منزل بديل ونقل الأثاث بسبب الإجراءات الوقائية من كورونا، ما دفع المستأجرين للرضوخ.

وأشار يوسف إلى أن بعض أصحاب العقارات باتوا بحاجة سيولة نتيجة ضغط النفقات المتزايد يومياً، ما دفعهم لعرض عقاراتهم للبيع، وآخرون اضطروا لبيع منازلهم التي يعيشون فيها على أمل شراء منزل أقل سعراً وتأمين فارق السعر كسيولة لتأمين متطلبات الحياة نتيجة توقف أعمال الكثيرين، مؤكداً أن زيادة العرض بنسبة 20% تقريباً لم تؤثر كثيراً على أسعار العقارات.

وأضاف أن الإيجارات ارتفعت في مناطق الطابو بنسبة تزيد عن 30%، في حين بلغت نسبة الارتفاع في مناطق المخالفات بنسبة تزيد عن 25%، مؤكداً أن الارتفاع التراكمي لإيجارات المنازل منذ 2011 وحتى اليوم بلغ 30 ضعفاً.

ونوه إلى أن نسبة زيادة الطلب على الاستئجار سنوياً تبلغ 10%، لأسباب تتعلق بالكثافة السكانية، وحالات الزواج الجديدة التي تتطلب استقلالية بعيداً عن السكن مع الأهل، وزيادة أعداد الطلاب المتنقلين بين المحافظات للدراسة.

وأوضح أن الحكومة غير قادرة على ضبط الإيجارات لأن الأمر يحدده العرض والطلب بين صاحب الملك وطالبه، وفي حال تدخل الحكومة سيحجم عدد من أصحاب العقارات عن التأجير وبذلك تخلق مشكلة سكن أكبر، مطالباً بأن تلحظ الحكومة في مرحلة إعادة الإعمار، إنشاء عقارات خاصة للتأجير تابعة للقطاع الحكومي لا تباع ولا تشترى كباقي دول العالم.

ويشهد سوق العقارات في سورية ارتفاعاً كبيراً بالأسعار، نتيجة عوامل متعددة متعلقة منها ارتفاع تكاليف البناء، وزيادة الطلب أكثر من المعروض بعد خسارة عدد كبير من الأهالي منازلهم في الأزمة وانتقالهم من الريف إلى المدينة.

وفي آذار 2017، أعلن المدير السابق لـ"المؤسسة العامة للإسكان" سهيل عبداللطيف، أن إجمالي الأضرار التي لحقت بالقطاع السكني خلال الأزمة والخسائر الناجمة عنها بلغت 98.7 مليار ليرة، بينما قدّرت الأمم المتحدة في 2018 كلفة الدمار في سورية بنحو 400 مليار دولار.

وقدّر مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي والاجتماعي لغرب آسيا "الإسكوا"، أن ثلث العقارات في سورية دمرت خلال سنوات الأزمة، وبلغ عدد المنازل المدمرة كلياً حوالي 400 ألف منزل، و300 ألف مدمر جزئياً، مع تضرر البنية الأساسية لحوالي نصف مليون منزل وفقاً لتقديراته.

المصدر: الاقتصادي

جميع الحقوق محفوظة لقناة العالم سورية 2019